السبت، 6 ديسمبر 2008

مصعب شهيدنا الرابع

حكاية تنقلها أختي الحبيبة حفيدة الرنتيسي من الملتقى القسامي http://www.almoltaqa.ps

بسم الله الرحمن الرحيم ..

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله * فمنهم من قضى نحبهم ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

لأنهم الشهداء .. لأنهم من يذودون عن حمى أوطاننا وأعراضنا .. حق لهم علينا أن نذكرهم ونسترجع سيرهم ..

وأحببت أن أذكر الشهيد البطل " مصعب عبد الكريم الجعبير " ابن الوحدة الخاصة

نعتذر للشهيد لأني لم أضع هذا الموضوع يوم استشهاده لظروف منعتني

ولكن الأهم هو أن نعرف هذا الشهيد .. وإليكم سيرته "منقوله من الموقع الرسمي لكتائب القسام "



تنطلق الكلمات من الشعراء عندما يروا عظمة أبناء القسام المجاهدين المرابطين الذين يجودون بأرواحهم ليل نهار في سبيل إعلاء راية التوحيد على ربوع الوطن .

شامخة هي هامات الأمهات اللاتي جدن بفلذات أكبادهن في سبيل الله وذرفن دموع الفرحة لأن الله قد قبل ما قدمن وهو عزيز عليهن غالٍ ، وتتهادى دموعهن على جثامين أبنائهن رضاً ودعاءً لهم واحتساباً .

شامخة هي كتائب القسام بشموخ أبنائها الذين لم ولن يتراجعوا عن دربهم الذي اختاروه درب الجهاد والمقاومة حتى يظفروا بالنصر المبين أو الفوز بالجنان بعد الارتقاء شهداء مرابطين على ثغور الإسلام العظيم



الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد (مصعب الجعبير) في مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة بتاريخ 28/12/1984م، فأنارت الدنيا بنور وجهه الجميل، واحتجب القمر عن الظهور خجلا من هذا البدر الوسيم، ولقد أرخت فلسطين ستر سمائها عليه، واحتضنته وبدأت تروي له فصول قصتها المؤلمة، منذ أن احتلها الصهاينة في عام 1948م وحتى يوم ميلاده، وكيف أن اليهود قد طردوا أهله وأجداده من بلدتهم (بيت دراس).

نشأ شهيدنا مصعب –رحمه الله- في أحضان أسرة ملتزمة مشهود لها بالخير والصلاح وحسن المعاملة، فأبوه أحد المشايخ المربين والدعاة المشهورين في مخيم جباليا، ولقد رباه والده كأحسن ما تكون التربية على أخلاق الإسلام وتوجيهات القرآن الكريم، أما أمه الحنون فقد أرضعته منذ صغره لبن حب المساجد وطاعة الله، وأسقته حليب عشق الأرض وحب الشهادة في سبيل الله.


تعليمه

تلقى شهيدنا –رحمه الله- تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث للاجئين في مخيم جباليا، ثم انتقل مع عائلته إلى منطقة (البريج) في وسط قطاع غزة، ودرس هناك في مدرسة (فتحي البلعاوي)، وأنهى فيها مرحلة الثانوية العامة ، وعاد بعدها مع أهله إلى مسقط رأسه في مخيم جباليا في شمال غزة، وتوجه للدراسة في الجامعة الإسلامية، ودخل في تخصص (الشريعة) لكي يتعلم أحكام دينه الحنيف وليصبح من أحد الدعاة إلى دين الله عز وجل.

وخلال هذه الفترات التعليمية المتلاحقة التي خاضها شهيدنا مصعب –رحمه الله- اتصف بالعديد من الصفات بين إخوانه وأصدقائه الطلاب، وكذلك معلميه، حيث كان مصعب طالبا ذكيا واعيا نشيطا، وكان أيضا متفانيا وخدوما لإخوانه الطلاب، لا يبخل عليهم بأي شيء معروفا بطيبة قلبه وهدوئه الشديد برغم امتلاكه لشخصية قوية.


عمل شهيدنا –رحمه الله- في الكتلة الإسلامية (الإطار الطلابي لحركة حماس) حيث كان أميرا لها في مدرسة (فتحي البلعاوي)، وكان صاحب خط جميل استخدمه في التخطيط على الجدران.


المؤدب الخلوق

انعكس تأثير التربية الصالحة الحسنة التي رباها والد مصعب على شخصيته وتصرفاته مع الناس، حيث كان شهيدنا مصعب –رحمه الله- محبا لجيرانه، مساعدا لهم، يتواصل معهم ويشاركهم في مناسباتهم، من أفراح وأتراح، وكذلك كان ناصحا لهم، يحرضهم على فعل الخير والمعروف، وينهاهم عن ارتكاب الشر والمنكر.

ومع والديه، كان تعامل مصعب كأفضل ما يكون التعامل مع الوالدين، بارا بهما أشد البر، حنونا جدا عليهما، يرعاهما ويحفظهما، يخدم والده ويعينه، مطيعا له في أوامره ونواهيه، ومساعدا لأمه في بعض مشاغلها وأعمالها، واضعا نصب عينيه قول الله عز وجل :" وبالوالدين إحسانا"، ومنفذا لأمر الله حين قال: "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما"، حيث كان حين يريد الاعتذار منهما بعذر قاهر، يخاطبها بلين وحب حتى يأذنا له.

وكذلك كانت علاقته بزوجته، التي كثيرا ما كانت معينة له في أعماله وجهاده، ضاربة بهذا مثالا للزوجة الصالحة الطائعة لزوجها، فوجب عليه أن يكون حنونا بها عطوفا عليها، ينفذ لها ما تطلبه منه، وكذلك كان متعلقا بشدة بابنه الصغير ( إبراهيم)، وكان يحبه حبا شديدا جدا.

ربطت مصعب –رحمه الله- بإخوته وأخواته وباقي أفراد عائلته علاقة قوية جدا، حيث أنه كان يحبهم جميعا، ويتمنى لهم الخير والتوفيق في حياتهم، وكان أيضا يصل رحمه ويزور أقربائه، ويشاركهم في جميع مناسباتهم من أعياد وأفراح وغيرها.


التحاقه في صفوف حماس

التحق شهيدنا مصعب –رحمه الله- في صفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- منذ نعومة أظفاره ،فقد أنشأه والده -الذي يعد أحد القادة المؤسسين للحركة والمنظرين لفكرها- على موائد القرآن وفي حلق الذكر والتلاوة في مسجد الخلفاء الراشدين، وكان مصعب خير خلف لخير سلف، فحمل الراية مع والده وبدأ يدعو الناس لالتزام بيوت الله وطاعته عز وجل، والالتحاق بركب قافلة الإسلام التي تسير بخطى واثقة نحو نصر الله عز وجل الذي وعد به عباده المؤمنين المجاهدين.

تلقى شهيدنا مصعب الدروس والدورات الدعوية العديدة على يد دعاة الحركة ومشايخها إلى أن أصبح في عام 2002م أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين.

عمل مصعب –رحمه الله- برفقة إخوانه في مسجد الخلفاء الراشدين كدعاة للناس للخير، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، يساعدون الناس ويقدمون لهم الخدمات والمساعدات، ولقد كان مصعب يعمل في جهاز العمل الجماهيري لما كان يمتلكه من خط جميل، استخدمه في الكتابة على الجدران، أما لنعي شهيد قضى في سبيل الله، أو لكتابة موعظة، أو لتقديم لإخوانه وأبناء شعبه.

شارك شهيدنا في جميع فعاليات ونشاطات الحركة من مسيرات ولقاءات وندوات ومهرجانات، فكان كغيره من أبناء حماس مثالا للالتزام والسمع والطاعة ونصرة الحق.


فارس في صفوف القسام

يعد عام 2002م عام الخير والسعادة التيسير في حياة مصعب –رحمه الله-، ففي هذا العام من الله وتفضل على عبده مصعب وحقق له كل ما أراد ويسر له ما يشاء، فأصبح شهيدنا أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين، ووافقت أيضا قيادة كتائب القسام على انضمام مصعب –رحمه الله- إلى صفوف مجاهديها، وذلك بعد إلحاح وطلب شديدين من شهيدنا ، وبعد رفض متكرر لصغر سنه، لكن الله يسر له بعد أن وجد فيه الصدق والإخلاص.

انطلق مصعب –رحمه الله- مع إخوانه المجاهدين إلى ميادين الجهاد والقتال في سبيل الله عز وجل، يخوضون المعركة تتلوها المعركة، دون كلل أو ملل، يجابهون ويواجهون أعداء الله من اليهود الغاصبين المحتلين، ويصدون –بعون الله وقدرته- شرهم عن الناس، لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يحسبون حسابا لفرق قوة وقلة إمكانيات، فهم يمتلكون تأييدا من الذي أمره بين الكاف والنون في قوله (كن)، يمتلكون وعدا من الله عز وجل الذي قال:"وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم".

بدأ مصعب –رحمه الله- مشواره الجهادي كجندي في صفوف مجاهدي القسام، وبعد أن أثبت شجاعته وإقدامه في سبيل الله، بدأ يتسلسل في رتبته الجهادية، حيث أصبح أميرا لمجموعة من المجاهدين، ثم قائد لفصيل كامل من المجاهدين، ثم قائدا للوحدة الخاصة في كتيبة (الشهيد فوزي أبو القرع)، وكان أيضا أحد أبطال وأسود وحدة المدفعية في شمال غزة، التي تضرب العدو ومغتصباته بقذائف الهاون وصواريخ القسام.


وخلال فترة جهاده التي قضاها مصعب –رحمه الله- ضمن صفوف المجاهدين، خاض شهيدنا العديد من المهام الجهادية والتي كان أبرزها :

• الرباط الدوري على حدود وثغور مخيم جباليا بشكل خاص، وحدود الشمال كله بشكل عام، ضمن الوحدة الخاصة التي كان أحد أبطالها.

• شارك في صد جميع الاجتياحات الصهيونية التي كانت تستهدف مخيم جباليا وشمال غزة.

• شارك في معركة أيام الغضب القسامية، والتي خاض فيها مخيم جباليا وشمال غزة حربا ضروسا مع فلول الغزاة من الجنود الصهاينة الجبناء مدة 17 يوما متواصلة، رد الله بعدها كيد اليهود ونصر عباده المجاهدين في سبيله.

• شارك في إطلاق العديد من قذائف الهاون على المواقع العسكرية الصهيونية ، ودك المغتصبات بصواريخ القسام.

• كان مشاركا في آخر فترات حياته في العمليات الاستشهادية التي كانت تستهدف جنود الصهاينة في شمال غزة، حيث كان يقوم بتغطية الهجوم عن طريق إطلاق قذائف الهاون.

• قام بإعداد ونصب وتجهيز الكمائن والمصائد التي كانت تستهدف جنود الوحدة الخاصة الصهيونية.

وفي معركة أيام الغضب القسامية التي شارك فيها شهيدنا –رحمه الله- وقاتل فيها قتال الأسود، كان له موقف خاص وقصة تثبتت مدي سعيه وحرصه على الجهاد ونيل الشهادة في سبيل الله، حيث وردت معلومات عن تقدم الآليات الصهيونية باتجاه مستشفى (العودة)، وصدرت الأوامر من قيادة القسام إلى مصعب للتوجه إلى هناك لتغطية هذا الثغر الذي يحاول العدو التسلل منه، وبسرعة البرق حمل مصعب عبوته على كتفه، وبدأ يبحث عن حذائه فلم يستطع أن يجده بسبب الظلام وانقطاع التيار الكهربي، فلم يثنه هذا وتوجه إلى المكان يجري (حافيا) دون حذاء.

وفي جهاده تميز شهيدنا –رحمه الله- بالعديد من الأخلاق والصفات الحسنة، فقد كان كما يروي إخوانه نعم القائد الذي يتفقد حال جنوده، ويسبقهم إلى صفوف المعركة، ولا يرضى إلا أن يكون في خط المواجهة الأول، حريصا على حياة إخوانه في المعركة، أما في الرباط فكان يذكرهم بالله ويمازحهم، ويتواصى معهم على الثبات والخير.

وترجل الفارس

في واحدة من عمليات صيد الأفاعي التي ينفذها أبطال الوحدة الخاصة في كتائب القسام، وبالضبط في العملية الرابعة، كان دور مصعب –رحمه الله- هو التغطية على انسحاب الاستشهاديين القساميين (غسان العيلة، وجابر خليل) والذين كانوا قد كمنوا للقوات الخاصة لمدة 5 أيام متواصلة في نفق تحت الأرض لا يرون ضوء الشمس، ولم يكن معهم زاد سوى التمر والماء.

وفي نهار يوم الاثنين الموافق 26/11/ 2007 تقدمت قوة خاصة صوب المكان الذي يرابط فيه الاستشهاديان، فاشتبكا معها وأصابا 6 من الجنود الذين ولوا مدبرين خائفين، وتقدمت الآليات والدبابات وأطلقت نيران رشاشاتها وقذائفها نحوهم، وجاء مصعب وبدأ يطلق قذائف الهاون باتجاه الدبابات لكي ييسر ويسهل على غسان وجابر الانسحاب، لكن قدر الله كان نافذا، فاستشهد غسان وجابر بنيران الدبابات، والتي بدأت بإطلاق النار على مصعب أيضا الأمر الذي إلى استشهاده هو الآخر أيضا ليلحق بركب إخوانه الذين سبقوه من الشهداء، ولتصعد أرواحهم مجتمعة-كما اجتمعت في الدنيا- إلى جنان الخلود بإذن الله رب العالمين.

الاثنين، 1 ديسمبر 2008

هل كره الله انبعاثنا؟!!...وما هي العُدّة المطلوبة؟!!!!!!!!!!

ولو أراوا الخروج لأعدوا له عُدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم...**التوبة

وقفة والله لابد منها اليوم..

مع اشتداد الموقف على أهل الجهاد في فلسطين..الضفة وغزة..ومع تحرُق قلوبنا عليهم..مع رغبتنا الشديدة-قولاً-في نصرتهم...ومع الحصار المفروض علينا نحن شخصيا ...ذلك الحصار الذي يمنعنا من نصرة اخواننا..ولو بالكلام!ذلك الحصار الذي أصابنا بالكمد والكبت والغيظ وامتلاء الصدر حقدا على من حاصرونا..ومنعونا من الخروج!!..وفي وطأة التفكير الرهيب الذي عشته أنا شخصيا في الأيام القليلة الماضية لمّا وجدت أيام ذي الحجة تدخل علينا ..,لم يحرك أحد ساكنا للحجاج الممنوعين من اداء شعيرة من اعظم شعائر الاسلام...حينها أخذت في التفكير - والذي لم يتوقف أصلا من قبل -ما الذي يحدث؟!!ما هذا الخنوع الذ نعيشه نحن أهل الدعوة؟!!هل سنبقى صامتين والحجاج ممنوعين من حجهم؟!!ألن نحرك ساكنا؟!!!هل سنرضى بالعجز والى متى؟!!!ولأننا تعودنا أننا مغلوبون على أمرنا...لما تعبت من التفكير...فوضت الأمر لله تعالى... فأأرسل لي الله سبحانه في يوم واحد ...آية واحدة...سمعتها أكثر من ربما عشر مرات من أشخاص مختلفين...بمناسبة وبغير مناسبة..وكأنها رسالة تتكرر كثيرا كي تدخل مدخلها الصحيح من قلبي ..ففي بداية الأمر لم أنتبه أنها رسالة من الله الى عقلي الحائر الذي كاد يُجَن ثم الى قلبي المسكين الذي كاد يتقطع كمدا وحنقا!!ولكن مع التكرار أدركت أنها رسالة موجهة اليّ أنا شخصيا وربما الى كل شخص يعيش ما يجيش في صدري وأعلم أنهم ملايين ...من المسلمين العاجزين طبعا عن نصرة المجاهدين والعُبّاد في غزة..تلك الآية هي ما ذكرتها في البداية ]"ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين.." وبلاش أكملها من تاني ...فرجعت الى التفسير وحاولت أن أفهم فيمن نزلت...ثم عدت الى حالنا...هل يمكن أن نكون مقصودين بها ؟!!!ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة...فتساءلت...نحن بالتأكيد نريد الخروج...لكن..هل نحن صادقون في ذلك؟؟؟!!دليل الصدق هو اعداد العدة!هل أعددناها؟!!!كي أعرف صدق ارادتي للخروج لابد أن أنظر الى حالي..هل أعددت العدة؟!!ولكن ما هي العدة ...أقصد في حالنا هذا ...ما هي العدة المطلوبة كي نُكتب عند الله ممن صدقوا في ارادة الخروج؟!!!فأخذت أفكر ما هي العُدة المطلوبة لمثل هذا الخروج؟؟؟؟!!فرجعت الى نفسي وقُلت أنني حقا لا يمكن أن أخرج!!كيف أذهب للجهاد ونفسي بالدنيا متعلقة؟!!!كيف أجاهد بصدق هناك وأنا أخاف على أموري الدنيوية وعلى عائلتي وعلى أهلي وأصحابي ودراستي ومستقبلي وعملي؟!!!!!ستجذبني الدنيا بالتأكيد!!...ربما أترك الميدان في لحظة حرجة خوفا على حياتي ومستقبلي وآمالي وما عشت أحلم به عمري من عمل وتخطيط بالحياة ونجاح وتميز..و...و...وحينها أكون قد وقعت في الموبقات..اذا فلم الذهاب والخروج اذن؟؟!!! وشيء آخر حيرني فعلا...وهي تكملة الاية.."ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم...وقيل اقعدوا مع القاعدين"
هل لهذا لم ييسر لي ربي أمر الخروج؟!!!لأنه كره انبعاثي...بسبب تعلقي بالدنيا وحرصي على الحياة؟!!!هل يمكن أن يكون هذا حالنا اخواني...بل والأخطر والأخطر ما بعد ذلك ...
"لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة"...تلك مصيبة وكارثة!!هل حقا اننا لو ذهبنا لن نزيد المجاهدين الا ضررا وخبالا؟!!!هل حقا لو خرجنا على حالنا من المعاصي والتعلق بالدنيا..سنبغي فتنة بالمجاهدين؟!!!وا حسرتااااه ...وا أسفاه على حالي!!!.....................................بالله عليكم نريد هنا أن نفكر هل أعددنا العدة؟ هل نحن صادقون في ارادة الخروج ولا هو ثورة شباب وخلاص لكن ساعة التنفيذ ...سنتولى ؟!!!وهل وصل بنا الحال من المعاصي وحب الدنيا وضعف النفوس الى ان اكره الله انبعاثنا...فثبطنا...وقال اقعدوا مع القاعدين؟!!!هل لو خرجنا الى الجهاد ...لن نزيد المسلمين المجاهدين بحق-نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله-الا خبالا؟!!!!انه حال مرير!!!!أرجو أن تخبروني...ان أعدّ أحدنا عُدة فلينفعنا وليخبرنا ما هي ؟.!!!ما هو المطلوب حقا اخواني ...من عُدة نعتدها...كي يسمح لنا مولانا-لا حكوماتنا- بالخروج؟!!!!ما هو المطلوب من عُدة؟!!!
بالله عليكم أفيدوني وأخرجوني من حيرتي...

الجمعة، 21 نوفمبر 2008

في ذكرى استشهاد القسام..ال73

أتعرفون قائد العز؟!!

ولد الشيخ عز الدين القسام في بلدة جبلة بالقرب من اللاذقية سنة 1871 وكان منذ صغره يميل إلى العزلة والتفكير، وفي شبابه رحل إلى مصر ودرس في الأزهر وكان من عداد تلاميذ الشيخ محمد عبده. ولما عاد إلى بلاده عمل مدرسا في جامع السلطان إبراهيم وفي سنة 1920 عندما اشتعلت الثورة ضد الفرنسيين شعارك القسام في الثورة، فحاولت السلطة العسكرية الفرنسية شراءه وإكرامه بتوليته القضاء، فرفض ذلك وكان جزاؤه أن حكم عليه الديوان السوري العرفي بالإعدام.ولجأ القسام إلى مدينة حيفا في 5 شباط 1922 ولجأ معه من رفاق الجهاد الشيخ محمد الحنفي والشيخ علي الحاج عبيد وحتى سنة 1935 لم يكن سكان حيفا يعرفون عن عز الدين القسام سوى أنه واعظ ديني ومرشد ورئيس جمعية الشبان المسلمين في مدينة حيفا وكان بنظرهم شيخا محمود السيرة في تقواه وصدقه ووطنيته كما كانت منطقة الشمال تعرفه إماما وخطيبا بارعا ومأذونا شرعيا وما جاء يوم العشرين من تشرين الثاني "نوفمبر" سنة 1935 حتى أضحى القسام علما من أعلام الجهاد يتردد اسمه في بلاد فلسطين كلها.استشهد القسام مع بعض رفاقه وهو يؤدي واجبه في مقاومة السلطة الانتدابية باصطدام مسلح، وهكذا أخلص القسام للثورة التي بدأها وما كان ليرضيه أنه البادئ بالثورة وإنما هي الثورة التي خطط لها وكانت العناوين البارزة في الصحف (معركة هائلة بين عصبة الثائرين والبوليس) و (حادث مريع هز فلسطين من أقصاها إلى أقصاها).وعلم الشعب لأول مرة أن الشيخ القسام كان قد اعتصم مع إخوانه في أحراش قرية يعبد وكانوا مسلحين ولايهابون خطر المجابهة مع البوليس ولا عواقبها، إلا أن البوليس كان قد أعد قوة هائلة تفوق عدد الثوار بمئات المرات وكان كقطيع كبير من الجيش مصمما على القضاء على هذه العصابة الإرهابية حسب رأيه فلذلك أحاطت القوات بالمنطقة منذ الفجر ووضع البوليس العربي في الخطوط الهجومية الثلاث الأولى من ثم يليه البوليس الإنكليزي من خلفه، وقبل بدء المعركة نادى أحد أفراد البوليس العربي الثائرين طالبا منهم الاستسلام فرد عليه القسام صائحا "إننا لن نستسلم، إننا في موقف الجهاد في سبيل الله.. ثم التفت إلى رفاقه وقال..: موتوا شهداء في سبيل الله خير لنا من الاستسلام للكفرة الفجرة" دامت المعركة القصيرة ساعتين كان خلالها الرصاص يصم الآذان والطائرات المحلقة على ارتفاع قليل تكشف للبوليس موقع الثوار وقوتهم وفي نهاية الساعتين أسفرت المجابهة عن استشهاد القسام ورفاقه الذين معه وهم يوسف عبد الله الزيباري وسعيد عطيه المصري ومحمد أبو قاسم خلف وألقى البوليس القبض على الباقين من الجرحى والمصابين.وقد اكشف البوليس عند نهاية المعركة مع الشيخ ذي اللحية البيضاء والمجندل على التراب بملابسه الدينية مصحفا وأربعة عشر جنيها ومسدسا كبيرا وكان الشيخ نمر السعدي مازال حيا جريحا حيث استطاع صحفي عربي أن ينقل عن لسانه أول الحقائق الخفية عن عصبة القسام وكانت هذه الحقيقة دليلا على أن المجابهة المسلحة هذه كانت بقرار بدء الثورة منهم جميعا.وعلى إثر معركة يعبد التي استشهد بها القسام وبعدها بعشرين يوما انتهز الوطنيون مناسبة ذكرى احتلال القدس وأقاموا اجتماعا كبيرا في يافا في 9 كانون الأول (ديسمبر) 1935 اتخذوا فيه قرارات بالثناء على القسام ورفاقه المجاهدين وحث الشعب على المضي على طريقهم الذي رسموه للأمة العربية والإسلامية في فلسطين معلنين أن القسام آمن بشيئين هما العروبة والإسلام وأنه لا سبيل للعرب والمسلمين سوى هذين السبيلين ولا حل لمشكل المسلمين إلا بإعلان الجهاد في سبيل الله ولا حل للقضية لفلسطينية إلا بالجهاد الإسلامي وكانت نظرة القسام إلى الجاه والمركز نظرة بغضاء مطلقا.منذ أن قدم القسام إلى حيفا بدأ يعمل في الإعداد النفسي للثورة وقد ساعده عدد من المؤمنين بالإسلام ومن هؤلاء الشيخ كامل القصاب وهاني أبو مصلح والأول سوري والثاني لبناني إلا أن القسام تلقن درسا من الحكم العسكري الفرنسي في سوريا أن المستعمرين ملة كفر واحدة ولابد من الجهاد في سبيل الله للتغلب عليهم: وكانت أعماله الخارجية من وعظ وتدريس ستارا لعملية اختيار الصالحين من التلاميذ والمستمعين وكذلك سعى القسام لعقد الصلات مع القرى المجاورة عن طريق مهنته كمأذون شرعي للعقود وهكذا السنوات تمر والأنصار يتكاثرون حتى أذن الله لـه في الثورة والاستشهاد في سبيل الله.ويرجع المؤرخ أمين سعيد عدم انضمام المثقفين للقسام لأن القسام كان يصرف كل جهده للعمال والكادحين من الفلاحين وغيرهم لأنهم أكثر الفئات انقيادا للتضحية في سبيل الله، وقد عبر عن هذه الحقيقة شاب اسمه حسين الباير الذي استسلم للبوليس إثر المعركة وقال في إفادته الرسمية..:أنا حسين الباير من قرية بلقيس كنت أسرق وارتكب المحرمات فجاءني الشيخ عز الدين القسام وأخذ يهديني يوما بعد يوم ويعلمني الصلاة وينهاني عن مخالفة الشرع وعن فعل كل منكر أمر الله باجتنابه وبعد مدة أخذني الشيخ عز الدين القسام إلى أحد جبال بلقيس وهناك أعطاني بندقية فسألته لم هذه فأجاب لكي تتمرن عليها وتجاهد مع إخوانك المجاهدين في سبيل الله.ومن هؤلاء أبو دره ( بياع الكاز على الطنبر) وأبو خليل الذي يبيع الفحم والفلاييني الذي يلحم التنك والحديد والذي أصبحت مهنته صنع القنابل البدائية لمهاجة العدو.ويقول أحد السياسيين الفلسطينين إن ثورة القسام كانت ثورة علينا جميعا شبابا وكهولا إذ كل واحد منا مثقل بعدد كبير من العيال يخاف عليهم من التشريد بعده ولا نشعر أمام ثورته إلا بتبكيت الضمير واحمرار الوجوه سائلين الله أن ينور قلوبنا بالإيمان.تألفت الخلايا السرية لعز الدين القسام على شكل حلقات سرية مثل حلقات الأرقم بن أبي الأرقم. خمسة أشخاص مسؤول عنهم (نقيب) وكل خمس وحدات منظمة لها نظامها الخاص والمشرف عليها بمختلف المهمات هو القسام نفسه.لاقت ثورة القشام حين قيامها تأييدا واحتراماً من الشعب بلغ الحد الأقصى وذلك على الرغم من أنها لم تكن ثورة شاملة بالمعنى السياسي والتاريخي للكلمة ولكن يمكن القول بأنها كانت نمونجا مثاليا لما يجب أن تكون عليه الثورة كما كانت، انطلاقتها انطلاقة عقائدية وشجاعة في مرحلة كاد اليأس فيها يعم البلاد والواقع أن القسام لم تكتشف حقيقة الأبعاد النضالية والسياسية لحركته إلا بعد استشهاده بسنوات، وخاصة لأن رفاقه من بعده استمروا في النضال محافظين على السرية التامة لوحداتهم النضالية.لم يطلق القسام على خلايا الجهاد التي أنشأها اسما معينا، كان هناك فقط شعار عام ينضوي تحت لوائه المجاهدون وتنطوي تحته كل مفاهيم الثورة هذا جهاد نصر أو استشهاد كما روى عنه إبراهيم الشيخ خليل في كتابه ورسالة من مجاهد قديم: ذكريات عن القسام ثم أصبح يقال للمجاهدين من إخوانه بعد استشهاده "القساميون" وشاعت هذه الكلمة في سائر بلاد فلسطين شيوعا كبيرا لأن اسمه اقترن بهالة من الخلود والتقديس فقد كثر المتبركون باسمه، خاصة لأنه كان واعظا دينيا إضافة للإمامة وخطبة المسجد وأصبح تلاميذه يرددون باعتزاز بأنهم قساميون أما رفاقه المجاهدون فكانوا يستعملون كلمة قسامي فيما بينهم وحتى بعد مرور عشر سنوات على استشهاده أو أن هذا من جماعة القسام.جاءت هذه التسمية على البلاغات الحكومية والأخبار الرسمية حيث دعتهم بالعصابة الإرهابية لكثرة جهادهم واستشهاد الكثير منهم ولكثرة الإصابات في الجيش والشرطة لقوة هذه العصابة وإخلاصها في الجهاد.إن المشكلة في عدم تسمية القسام للخلايا السرية التي أنشأها باسم الحزب أو اسم اللجنة أو غيرهما من التسميات الشائعة يضاف إلى هذا السرية التامة عن التنظيم وكان ذلك مدعاة لنفي الصبغة التنظيمية السياسية عن عصبة القسام لدى بعض الناس ومن بين هؤلاء عزة دروزة الذي كان ينفي وجود تنظيم أو حزب للقسام وبالتالي رفض اعتبار عصبة القسام إحدى التنظيمات الفلسطينية السياسية، ومن جهة أخرى مغايرة لتزايد عدد الكتاب من عرب وأجانب في السنوات العشر التي تلت ثورته والذين يكتبون عن عصبة القسام حقائق وتفاصيل لا توجد عادة إلا في أكثر الأحزاب دقة تطورا.مع أن عزة دروزه ليس مؤرخا فقط بالنسبة لقضية القسام بل كان رفيق جهاد في أثناء الثورة الكبرى فقد كان عزة في دمشق كحلقة وصل بين المفتي المقيم في لبنان وقادة الفصائل التي تتبع قيادة القسام وغيره من قواد فصائل الثورة.فالتشكيلات السياسية بأهدافها ونظمها المختلفة وأعمالها العلنية والسرية كانت تفتقر إلى الكوادر المنظمة والعمل المتواصل وعصبة القسام كانت من أفضلها تنظيما ودراية ونشاطا حيث تنطبق عليها مقاييس المؤسسات الحزبية الحديثة ..
رحم الله القسام فقد فتح بإخلاصه ودينه طريقا عظيما يخلد فيه كل جيل قادم طريقا كطريق القسام ومنهجا كمنهجه.


الاثنين، 17 نوفمبر 2008

لقــــــــــــ أخير..! ــــــــــــــــــاء


...في لهفة لم يشعر بمثلها قبلا..تملكت قلبه مشاعر متضاربة وهو يتحسس برفق ورقة جبهته العزيزة ويمر بيديه المشفقتين على وجنتيه الوضاءتين...لا يتخيل أنها آخر مرة يرى فيها تلك الابتسامة الواثقة التي ارتسمت على وجهه..حتى لتكاد شفتاه مفتوحتان!!!
تلك الابتسامة التي لم يتخل عنها أبدا طول حياته في كل المواقف يسرا كانت أو عسرا!!
ابتسامة واثقة تنم عن يقين في الله قوي!! واجه بها دوما كل مشاكله وتحديات الحياة له..
سبحان الله العظيم! حتى في ذلك الموقف لم تفارقه تلك الابتسامة!!!
ولكنها هذه المرة ابتسامة من نوع خاص!!!........
إن البطل يبتسم الآن لأنه بالتأكيد رأى شيئا لا نراه...شيئا كان يحلم به وعاش من أجله...فهنيئا لك يا بطل!!

لا زال يتحسس وجنتيه...كيف سيفارقه؟!!
هل سيجرؤ على تركه يرحل بعيدا..بعيدا...؟!!!

في تلك اللحظات مرت أمام عينه كل المواقف التي قضياها معا..في صباهما تحديدا!
حينما ذهبا ذات عشية إلى تل البلدة المهجور..حاملين معهما مشعلين صغيرين...ذلك التل الذي يخافه الصغار ويحذر منه الكبار!!!لما توارثه أهل البلدة جيلا بعد جيل من أن كل من يذهب إلى التل فلا يعود!!!-خزعبلات شعبية!!!
ولما كان من تربية البطلين معا على عقيدة الإسلام الصافية المتينة..ولما كان أيضا من شجاعة البطلين وجرأتهما غير العادية...فلم يتوجها قاصدين التل إلا لما كان بينهما من تنافس على من سيصمد الليل بطوله في التل...ودون تراجع!! ...الليل بطوله دون نوم ودون طعام أو شراب ودون صحبة أيضا!!!بل كل منهما في ناحية مختلفة من التل بعيدين عن أحدهما الآخر!!
...وإنما الليل بطوله صلاة ودعاء وتفكر!!
تذكر كيف أمطرت السماء في تلك الليلة مطرا غزيرا وأرعدت بشكل مخيف!!
فما كان من كل منهما -خوفا على الأخر من شدة المطر والرعد-رغم الجلد والثبات إلا أن ترك موقعه وذهب باتجاه أخيه!!
فإذا بهما في منتصف الطريق وعند صخرة كبيرة صلبة يلمحان أحدهما الآخر!!!
فيقفان كل في مكانه ويكتفيان بالابتسام لبعضهما البعض ثم ينصرف كل منهما إلى موقعه ليستأنف رباطه من جديد!!.........

****************************
****************************

....وبعد فترة من الليل طويلة وقبيل الفجر حين السحر...كيف تبادر إلى ذهن كل منهما أن ما أجمل ركعتين في جماعة!!!
فقام كل الى اتجاه الآخر...وإذا بهما يتقابلان ثانية عند نفس الصخرة الموعودة!!فما أروع توارد الخواطر!
ودون أن يقترح أحدهما فهم كل منهما مقصد الآخر...فصليا ركعتين ...ثم ركعتين...حيث تبادلا الإمامة!
وتذكر الفتى ما كان من دعائهما العذب في تلك الساعة المميزة من الليل ...وبكائهما معا..خوفا من الذنوب وطلبا للنصر من الرب المنان الحنان-سبحانه!

يا إلهي...لم ينتبه فتانا لنفسه الآن إلا وقد بللت الدموع وجهه وصدره وتساقطت على وجه أخيه الحبيب ..الممدد بلا حول ولا قوة..فدخل بعض دموعه إلى فم أخيه المفتوح قليلا جراء ابتسامته !!
فكانت تلك الدموع آخر ما دخل إلى جوفه ولم يخرج!!
مرت أمام عينه كذلك أيام دراستهما سويا..كيف كانا متجاورين في كل مدرسة ..كيف تقاربت أرقام جلوسهما..ودرجاتهما كيف تبادلا المركز الأول عاما بعد عام!!
كيف ارتادا الجامعة العزيزة إلى قلبيهما لالتزام القائمين عليها واتباعهم لدين الله-الجامعة الإسلامية!!
كيف دخلا معا لأول مرة إلى قاعة المحاضرات الخاصة بعلوم الطب...أين جلسا...وفيما فكرا ...وكيف استمعا الى الشرح بانتباه آملين أن يتفوقا ويخدما الإسلام بعلمهما!!
كيف مرت أيام الدراسة بحلوها ومرها...أيام انقطعت الكهرباء...وكيف ذاكرا تحت ضوء الشموع!!

فريق كرة القدم بالجامعة..كيف كانا نجمي أي مباراة!!كيف فاز فريقهما بالكأس وتأهل للبطولة الدولية على مستوى الجامعات !!
كيف حملهما زملاؤهما على الرءوس والأعناق لحظة الانتصار!!.......

*****************************
*****************************

...تذكر الفتى حين استشهد أبوه!!وأصبح المسئول الوحيد عن أسرته !!
حين اسودت الدنيا في عينه وتملكه الأسى!!
إذ حبس نفسه في غرفته يبكي لفراق أبيه ويشكو الى الله وحدته!!
كيف فوجئ حينها بمن يدق باب حجرته حاملا معه التباشير والآمال !!!
فإذا به أخوه-بطلنا-الحبيب يحتضنه بقوة ويربت على كتفه ويقبل رأسه ويصبره بقوله :أنت رجل بطل ! كيف تبكي وأخوك الى جوارك؟!! والله لنلقنن أولئك الاوغاد درسا لا ينسوه وليدفعن ثمن ما حدث اليوم غاليا من دمائهم الخسيسة...

***************************
***************************

ازداد بكاء الفتى ونحيبه واحتضن أخاه الملقي بلا حول ولا قوة...احتضنه الآن مثلما احتضنه هو في شدته سابقا!!
قبل جبهته وتحسس شعره وقد بللته دموعه كأنما غسل جيدا!!
يا إلهي...كيف سأفارقك يا فتى ؟!!..وعلا نحيبه........
...ولكن فتانا الآن انتابه شعور مختلف...وهو الأولى والأصح في هذه الحال!!
...أما أنت يا أخي الحبيب..فقد أفضيت الى ربك شهيدا ...قد اوقعت في عدو الله الهزيمة وأصبتهم بالنواح!!
وها أنا ذا أرى الابتسامة على وجهك..فهنيئا لك يا حبيبي ما أنت فيه الآن..وكعادتك دائما تسبقني!!
ها قد تركتني وحدي!
أخي الحبيب لعله آخر طلب أطلبه منك ...اسأل الله يا أخي وأنت ذو كرامة عنده-كما بشرنا هادينا عليه الصلاة والسلام-اسأله سبحانه أن يختم لي بما ختم لك..ولكم جميعا..
إنها والله أغلى غاية..أن أقتل في سبيل الله في ميدان شرف عند الله ... ميدان نصر لأمة الحبيب-صلى الله عليه وسلم..و على يد أعداء الله..بعد أن أوقعت في جنودهم الإصابات وأصبتهم بالهم والغم...قاتلهم الله!..ردا على عدوانهم على مسجدنا المبارك وإكمالا لمسيرة جهادنا الذي لن ينتهي إلا بعودة قدسنا وأقصانا الى رحاب الإسلام والمسلمين..
إلى لقاء يا حبيب عمري ورفيق دربي
الى لقاء في جنات عدن-وأنه لرجاء في الله المنان!!
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
إخوانا على سرر متقابلين

أو تعرف ...وصدقني لا أجاملك هذه المرة!
...سأفتقدك أيها الغالي ...
....ولن أنساك أبدا....
سأزورك -مش هريحك مني يعني-كل ليلة!
أحكي لك الأحوال وأشحذ من ذكراك الهمة ... لإكمال المسير وللصبر على هذه الحياة..
عسى الله يشفق لحالي ويجمعني بك قريبا على خير ..عاجلا غير آجل..
إلى لقاء سأعيش على أمله..السلام عليك أخي الحبيب...
اللهم كن لي وثبتني بعده!!

******************
********************


جالت بذهني هذه الخواطر وتملكت وجداني حين رأيت شهداء القسام الأربعة الذين ارتقوا في الغارة الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة .. يودعهم ذووهم-تقبلهم الله بعفوه وألحقنا بهم على خير!!

الأحد، 16 نوفمبر 2008

شهيدنا الثالث...خميس!

يحكي القصة أخونا أسد الحق من الملتقى القسامي http://www.almoltaqa.ps

أسطورة مقاومة لا تهدأ ومسيرة جهاد تحفل بأعراس الشهادة

من تاريخ النكبة وجرح المخيم، إلى بطن الأرض المكتنز بخلايا الشهداء يرتحلون فارساً تلو آخر كلٌّ يسلم الراية من خلفه ويحمّله عهداً على مواصلة المسير لترتسم ملامح النصر المنشود مع زخّات رصاص الكتائب وزغاريد الانفجار.

(إنا عشقنا الانفجار.... كما عشقنا تربة الوطن المفدى بالدماء والانتظار)



في يوم الجمعة 8/8/2003 استيقظت نابلس ومخيماتها على رحيل اثنين من فرسانها وأبطال كتائبها القسامية إضافة إلى شابين آخرين مضيا على طريق الشهداء.



بداية الحكاية كانت في الساعة الرابعة فجراً حين داهمت قوة صهيونية كبيرة تساندها مروحيتان عسكريتان مخيم عسكر وحاصرت بناية دويكات، المؤلفة من ثلاثة طوابق حيث تحصن القساميان فايز الصدر وخميس أبو سالم، وأفاق المواطنون على أصوات مكبرات الصوت التي دعت المجاهدين إلى إلقاء سلاحيهما وتسليم نفسيهما لقوات الاحتلال، ولكن المجاهديْن ردا على مكبرات الصوت بالصوت الأعلى الذي تنطق به فوهات البنادق، ورد الجنود الصهاينة بإطلاق الصواريخ وقذائف لاو باتجاه البناية ما أدى إلى تدمير الطابق الثالث منها بالكامل قبل أن يتجرأ الجنود ويقتحموها ويطلبوا من جميع سكانها الخروج بعد إعلان فرض نظام منع التجول.



ومن بين أصوات التفجيرات خرج الجنود المدججون بالسلاح بجثة الشهيد خميس أبو سالم الذي استشهد ورفيق دربه فايز الصدر بعد هدم البناية، وبعد عمليات بحث مكثفة فشل الجنود في العثور على جثمان الشهيد الصدر فقاموا بنسف البناية بالمتفجرات بالكامل ثم تدمير حطامها بالجرافات للتأكد من قتله قبل أن ينسحبوا بعد ثماني ساعات على المجزرة، مصطحبين جثمان الشهيد خميس أبو سالم إلى جهة غير معلومة.



وبعد عمليات التنقيب عثر المواطنون على جثة القائد القسامي فايز الصدر، وقد تلطخ وجهه بالدماء وتشوه تحت الأنقاض الأمر الذي أثار مشاعر المواطنين وغضبهم لتنطلق مواجهات عنيفة، رشق فيها المواطنون القوات الصهيونية بالحجارة لترد بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز فاستشهد الشاب محمود التك (20عاما) بعد إصابته برصاصة في بطنه والشاب فوزي محمود العلمي (37عاما) بعد استنشاقه كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع.



شهادات من الموقع



وذكر شهود عيان من المواطنين الذين احتجزتهم القوات الصهيونية أن الاشتباك كان عنيفاً وأنهم شاهدوا أكثر من جثة لجنود صهاينة قامت سيارات الإسعاف العسكرية بإخلائهم من الموقع في الوقت الذي اعترفت فيه القوات الصهيونية بمقتل جندي يدعى، روعي أورن (20عاماً)، ويحمل رتبة رقيب أول.

الشهيد خميس أبو سالم: مدرسة التفوق العلمي والجهادي


ولد الشهيد خميس يوسف محمد أبو سالم، في مخيم عسكر عام 1980، لعائلة تنحدر من يافا المغتصبة عام 1948.

كان خميس متفوقاً في تعليمه وفي دراسته في مدارس نابلس، غير أنه ترك الدراسة لضيق ذات اليد وانتقل للعمل لتوفير العون والمساعدة لأسرته وهو المعروف بتحمله المسؤولية، فانتقل للعمل في مجال البناء الذي أتقنه وأخلص فيه، وقام بتجهيز شقة خاصة له بناها بنفسه قبل أن يقرر الالتحاق بالركب والانضمام إلى الشهداء، وترك بيته في الدنيا لقصور السماوات العلى، حيث أصبح كل تفكيره وهمه خلال انتفاضة الأقصى المبارك، منصبّة وموجهة نحو امتلاك السلاح والحصول عليه وتنظيم المجاهدين في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام.



وعن أخلاق الشهيد وطبيعة حياته تقول أسرة الشهيد خميس قد عرف بطول الصمت وكثرة الدعاء للحصول على الشهادة، متواضعاً يهبّ لنجدة من يلجأ إليه محافظاً على صلاة الجماعة في المسجد وخاصة صلاة الفجر، يؤم الناس في الصلاة لحسن صوته وتلاوته.



وانتمى الشهيد خميس منذ نعومة أظفاره إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فقد كان فتىً قلبه معلق بالمساجد مسارع في الخيرات دائم العمل والنشاط حتى التحق بكتائب الشهيد عز الدين القسام، منضماً إلى إخوانه الشهداء أمين فاضل وحامد الصدر.



أما حكايته مع المطاردة المتبادلة مع العدو الصهيوني، فبدأت عندما جاءت قوة صهيونية خاصة لاعتقاله ولم يجدوه في المنزل فقاموا بالعبث بمحتويات البيت وتدمير أثاثه طالبين من عائلته تسليمه، وقد حضر ضباط الصهاينة أكثر من مرة إلى المنزل طالبين من أهل خميس تسليمه، غير أنه كان دائما يرفض تلك الفكرة وهذا ما جعل أهله وعائلته يدفعون ثمناً من الضرب والاحتجاز وتدمير المنزل دون أن تلين لهم قناة حتى ارتحل الشهيد إلى العلا برفقة زميله فايز الصدر في 8/8/2003.


شهداء مخيم عسكر.... الشهيد خميس ابو سالم الى اليسار


السبت، 1 نوفمبر 2008

وقفة خوف...وصدق!!


رابط مباشر للصورة http://up3.m5zn.com/showimage-10-2008-licu29wtdsz.gif

ما أعذب صوتك يا فتى القرآن!!

"انا لله وانا اليه راجعون"
رحمك الله يا شهيد الحق..
سبحان الله!!فعلا تلك نهاية المؤمنين :شهادة في سبيل الله
مقبلين غير مدبرين..اللهم تقبلهم وألحقنا بهم على خير..
ما أعظم مصيرك!وما أخس وأخزى قاتلك!!!
لست أدري كيف تجرأ على تصويب رصاصته اليك يا أخي؟!!
كيف وجهها الى رأسك الذي وعى القرآن وحفظه ؟!!
كيف امتدت يده بالغدر الى الشاب الملتحي المتواضع دثم الخلق؟!!
كيف صوب رصاصته الى قارئ القرآن امام المسجد؟!!
يا الهي!!!ما هذه القسوة؟!وما هذا الجحود؟!
أما تورع ؟!!أما خاف عقاب الله الشديد؟!!حسبي الله ونعم الوكيل !
اللهم اني أشكو اليك هذه القلوب القاسية على المؤمنين!!
أشكو اليك أولئك الذين بدلوا الآية وخالفوا النص!!
انهم ليسوا من الله في شيء!
كيف يكونون من المسلمين وقد رضوا بأن يكونوا:
أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين؟!!
لا يجاهدون في سبيل الله ويعملون ألف حساب للوم السلاطين
أولئك لا يحبهم الله ولا يحبونه!!
حسبي الله ونعم الوكيل في أحفاد أبي بن سلول!!
حسبي الله ونعم الوكيل في خدام الشيطان!!
حسبي الله ونعم الوكيل في من والوا اليهود وصاحبوهم!!
حسبي الله ونعم الوكيل في من كانوا يدمرون المساجد بأمر رؤسائهم
ويثيرون الفتن في غزة !!
أولئك الذين كانوا يحضرون صلاة الجمعة لافتعال المشاكل..
وقد سمعنا عنهم أنهم كانوا يأخذون على كل صلاة 20 شيكل!!!!!
يا الهي !!يصلون لغير الله !!يصلون "بالفلوس"!!
ماذا ننتظر منهم؟!!!اللهم انتقم ممن قتلوا أصحاب اللحى!!
اللهم انتقم ممن قتلوا الامام في مسجده وسال دمه الطاهر على أرض بيت الله الطاهر!!
وبقي دمه في المسجد شاهدا ودليلا!!
اللهم انتقم ممن قتل أخي الطيب "محمد رداد"

(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون.فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون.يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجرالمؤمنين.الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم.الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم.انما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين.ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر انهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم.ان الذين اشتروا الكفر بالايمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم)
سورة آل عمران الآيات "169-177"...

لا كلام بعد هذه الآيات..أرجوكم تفكروا بها جيدا ثم نعود..aqsa servant